تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٧٥ - ظل قمري
المطلع الرابع في قوله سبحانه [سورة الجمعة (٦٢): آية ٤]
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)
ظل قمري
في الكشّاف: «ذلك الفضل الذي أعطاه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و هو أن يكون نبيّ أبناء عصره و نبيّ أنبياء العصور الغوابر هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء إعطائه و تقتضيه حكمته».
و
في مجمع البيان: «عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، يرفعه، قال: جاء الفقراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: يا رسول اللّه- إنّ للأغنياء ما يتصدّقون و ليس لنا ما نتصدّق، و لهم ما يحجّون و ليس لنا ما نحجّ، و لهم ما يعتقون و ليس لنا ما نعتق.
فقال: من كبّر اللّه مائة مرّة كان أفضل من عتق رقبة، و من سبّح اللّه مائة مرّة كان أفضل من مائة فرس في سبيل اللّه يسرجها و يلجمها للجهاد، و من هلّل اللّه مائة مرّة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلّا من زاد.
فبلغ ذلك الأغنياء فقولوه، فرجع الفقراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: يا رسول اللّه قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ».